كلمة رئيس الجامعة سماحة السيد احمد الاشكوري بمناسبة بدء العام الدراسي 2018-2019

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم لك الحمد، أنت قيِّم السماوات والأرض ومن فيهنَّ، ولك الحمد أنت ربُّ السماوات والأرض ومن فيهنَّ، ولك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهنَّ، أنت الحق وقولك الحق ووعدك الحق ولقاؤك الحق.

نحييكم ونحن في رحاب عام دراسي جديد، ونتشوَّق إلى أيامٍ كنّا ننتظرها بشغفٍ، إذ قيمة كل امرئ بغاياته وأهدافه، وأنّ أثمان الأشياء تُعرف بأولوياتنا واختياراتنا وحرياتنا، سيَّما نعيش في عالم يعجُّ بالتجمُّلات وبعيد عن الكمالات.

فنحن في رحاب عامٍ نطلب إرث الأنبياء (عليهم السلام) ونعشق هذا الإرث ونغذّي قلوبنا وأرواحنا بالعلم وله سمو ورفعة، حتّى ورد في الحديث والأثر الشريف: «من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً، سهل الله به طريقاً إلى الجنة»، فالعلم نور يستضيء به العبد، فيعرف كيف يعبد ربّه بحق، فيكون قريباً إلى عالم الملكوت، فبضاعتنا ترافقنا بالقبر وما بعده، ولا نخشى عليها الفناء، فالروح الصالحة خير من المرجان واللؤلؤ، فطلب العلم عبادة، ومدارسته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه صدقة، وبذله لأهله قُربة، وأنّ العلم هو الأنيس في الوحدة، والصاحب في الخلوة، والدليل على الدين والنصير في السرّاء والضرّاء، والوزير عند الأخلّاء، فإن العلماء أرحم بالأمة من الآباء والأمّهات، لأنهم يحفظونها من نار الآخرة ومن حياة تافهة بلا هدف ولا غاية.

وقد أشارت بعض الآيات الكريمة إلى مقام طالب العلم حيث ورد في قوله تعالى: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ﴾ (آل عمران: 18)، فهنيئاً لصاحب العلم حيث إنه قُرن بالملائكة، في شهادة التوحيد، فالعلم يزداد بالبذل والعطاء، والعلم يحرسك في كلٍّ من عالم الدنيا والآخرة، العلم مكانه القلب ومطهِّر للروح، فهنيئاً لمن طلب العلم، وتغذّى بهذا الغذاء المعنوي، ونحن في هذا العام الدراسي نسعى أن نكون قريبين إلى الله (عزَّ وجلَّ) عندما نختار طلب العلم.

اللهم صلِّ على سيِّدنا محمد صلاةً تخرجني بها من ظلمات الوهم وتكرمني بنور الفهم إنَّك علّام الغيوب، وصلِّ على آله الميامين الأطياب الهداة الذين بنورهم نهتدي في عالمنا هذا وفي ذلك العالم.

آخر تعديل: Tuesday, 2 October 2018, 11:10 PM